الصفحة 15 من 17

9)تحطمت لدى اليهود فكرة التعايش السلمي مع العرب في فلسطين: حيث كانوا يراهنون على أبناء الجيل الذي نشأ بعد حرب 1967 أن يشكلوهم حسب العقلية اليهودية وقد تحقق لهم بعض ما يريدون ولكن جاءت هذه الأحداث المتلاحقة وإذا بهذا الجيل هو الذي يتصدى لليهود ويقارعه ويواجهه بالحجر ويصرخ في وجهه بالتكبير والتهليل ويكيل له الصاع صاعين .حقًا إن هذا الجيل آية من آيات الله الباهرة ، إنه جيل لا يخشى الموت ولا يرهب الردى ، جيل يتمنى الشهادة في سبيل الله ، جيل يعلو بإيمانه وعزيمته على كل ألوان الغطرسة والهمجية اليهودية ، فلعله يكون هو الجيل أو مقدمة للجيل الذي شرفه الله بالإضافة إلى نفسه في جهاد اليهود كما كان سلفهم الأول من الصحابة الكرام رضي الله عنهم (( فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ماعلوا تتبيرًا ) ).

10)أن على الأمة أفرادًا ودولًا أن تكون على استعداد تام في حالات السلم والحرب لمواجهة أي طارئ يحدث لها حتى لا تؤخذ على حين غرة: وهذا يعني إعداد العدة التي أمر الله بها في كتابه حيث قال (( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) )فكل عدو لله فهو عدو لنا ، وأشكال الإعداد التي ترفع بها راية الحق وتخفض بها راية الباطل كثيرة ومتنوعة منها على سبيل المثال لا الحصر بناء الجامعات والمعاهد والمدارس والمشافي وأقامة الحصون والتدريب المستمر على كافة أنواع السلاح ،وبناء مصانع السلاح ومصانع الأغذية واستصلاح الأراضي وزراعتها بالزراعات الأساسية للفرد والتخلي عن سياسة الاستيراد من الدول الأخرى والاهتمام بوسائل الإعلام لتؤدي دورها في نشر الفضيلة والبعد عن الرذيلة،وعلى كل فلن يعدم المسلمون وسائل الإعداد التي يقهر بها العدو ويعز بها الإسلام والمسلمون ويتحقق بها النصر المبين على الكفرة المجرمين أعداء الدين ، وما ذلك على الله بعزيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت