الصفحة 3 من 17

يحلو للبعض أن يصور الصراع بين المسلمين في فلسطين وبين اليهود صراعًا سياسيًا واقتصاديًا ويغفلون أو يتغافلون عن السبب الحقيقي للصراع إلا وهو اختلاف الدين كما قال الله تعالى: (( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ) )وقال تعالى: (( ولو شاء الله ما اقتتل الذي من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات فمنهم من آمن ومنهم من كفر ) )والذين يريدون إبعاد الناس عن السبب الحقيقي للصراع يظلمون أنفسهم وغيرهم ويورطون الأمة في مصائب لا حصر لها ويحرمونها من ثواب الدنيا بالنصر والتمكين، ومن تراب الآخرة برضوان الله ودخول جنات النعيم، ففكرة حصر هذه القضية في الفلسطينيين وحدهم أو في منظمة هي فكرة خبيثة، الهدف من ورائها تجنب الصراع مع مليار مسلم على وجه الأرض ولكن اقتضت حكمة الله جل وعلا أن يكون المسجد الأقصى بؤره الصراع لينال كل مسلم على وجه الأرض شرف المشاركة في الجهاد للدفاع عن المسجد الأقصى والأرض المقدسة، فلم تأت قدسية المسجد الأقصى والأرض المقدسة من كوننا فلسطينيين أو كنعانيين، وإنما ترسخت هذه القدسية في قلوبنا لأننا مسلمون نؤمن بما جاء في كتاب ربنا تعالى وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم من مكانة للمسجد الأقصى والأرض المقدسة وبيان ذلك فيما يلي:

1)منزلة المسجد الأقصى والأرض المقدسة في دين الله:

إن لفلسطين والمسجد الأقصى بمدينة القدس مكانة عظيمة عند المسلمين فقد سمى الله أرض فلسطين بالأرض المقدسة وهي جزء من الأرض المباركة في عدة مواضع في القرآن قال سبحانه عن نبيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام: (( ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ) ) (الأنبياء 71) . ولما خرج موسى بقومه بنى إسرائيل من مصر قاصدًا أرض فلسطين قال لهم: (( يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين ) ) (المائدة 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت