فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 19

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله الذي أمر بالدعاء ووعد بالإجابة وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي حثنا على الدعاء وأرشدنا إلى أسباب الإجابة صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أما بعد:

فقد قال الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلهُمْ يَرْشُدُونَ} [سورة البقرة آية 186] وسبب نزول هذه الآية أن ناسا قالوا يا رسول الله أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه فأنزل الله هذه الآية يبين تعالى أنه قريب يجيب دعوة الداعين ويقضي حوائج السائلين وليس بينه وبين أحد من العباد حجاب فعليهم أن يتوجهوا إليه وحده بالدعاء والتعبد حنفاء مخلصين له الدين.

وفي الآية إشارة إلى أن من أسباب إجابة الدعاء الاستجابة لله بالإيمان به والانقياد لطاعته وأن ذلك شرط في إجابة الدعاء وفيها قرب الله من داعيه بالإجابة ومن عابديه بالإثابة. وفيها الحث على الدعاء لأن الله أمر به وتكفل بالإجابة وهو سبحانه لا يخلف الميعاد. وقد قال عليه الصلاة والسلام فيما يرويه عن ربه عز وجل «يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم، يا عبادي إنكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت