وتذكر أخي: أن الله حرم الظلم على نفسه وجعله بين العباد محرمًا . فحرم إيذاء المؤمنين والمؤمنات . فاحذر أن يفلت لسانك بكلمة جارحة , أو أن تزل يدك بدفع أحد الحجاج , أو بأي نوع من أنواع الإيذاء , وأنت تعلم أن الله حرم إيذاء الحيوان , فكيف بإنسان مسلم , أو شيخ كبير طاعن في السن , وفي بلد حرام , فاجعل الصبر رداء تتجمل به وليكن شعارك:"خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين". وهنيئًا لك تنوع العبادات في يومك: فهذا تهديه كلمة طيبة , وآخر ترد عليه السلام , وثالثًا ترشده إلى أين يذهب , ورابعًا تدله على مكان الفتوى, وخامسًا تحمل عنه متاعه ..وهكذا من طاعة لأخرى .. وفقك الله لليسرى .. وجنبك العسرى ..
وتذكر يا من تشرفت بالعمل في الحج موظفًا كان أو متطوعًا أنك تمثل دينًا وشخصية مسلمة في بلاد الحرمين . فاستشعر المسؤولية وراقب الله . ولا يكن همك انتهاء وقت العمل . والسباب والشتم هو شعارك في يومك , وآثار المعاصي على الوجه , وشؤم المعصية يحيط بك . فلا يكن الموظف الكافر في دولة أخرى خيرًا منك تعاملًا , وأحسن خلقًا , وأكثر بشاشة , وما نؤمله منك أكثر مما قيل لك فلا تدع الفرصة تفوتك فربما في العام القادم لن ترى وجهًا لحاج .
وأنت كذلك أيها الطبيب المسلم وقد شرفت بالعمل في موسم الحج أقول لك: إنك بعملك هذا على ثغر من ثغور الإسلام . فقلوب الناس تحبكم وتدعوا لكم فكم من مريض كنت سببًا في شفائه بعد الله . وكم من بسمة كنت سببًا في إشراقها بإذن الله .
إنك صاحب قلب كبير ولمسة حانية مباركة . قدمت وتقدم الكثير الكثير . فأنت على خير إن شاء الله ولكن ائذن لي أن أذكرك بحمل همِّ الدعوة إلى الله في عملك:
• انصح مدخنًا , وزع كتابًا , اهد شريطًا , واسي مريضَا , ذكر غافلًا , فرِّج همًا , نفس كربًا , ساعد بائسًا