الصفحة 103 من 570

ومن أساليب الرسول صلى الله عليه وسلم ف‍ي الدرس والموعظة ، ضرب المثل ، ومن ذلك ، ما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارًا فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها ، وهو يذبهن عنها ، وأنا آخذ بحجزكم عن النار ، وأنتم تفلتون عن يدي ) ) [رواه مسلم] .

وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما ، عن النب‍ي صلى الله عليه وسلم قال: (( مثل القائم ف‍ي حدود الله ، والواقع فيها ، كمثل قوم استهموا على سفينة ، فصار بعضهم أعلاها ، وبعضهم أسفلها ، وكان الذين ف‍ي أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم ، فقالوا: لو أنا خرقنا ف‍ي نصيبنا خرقًا ، ولم نؤذ من فوقنا ، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا ) ) [رواه البخاري] ، ونحو هذا كثير ف‍ي حديثه صلى الله عليه وسلم .

ومن أساليب الدرس والموعظة التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتخول ب‍ها أصحابه ، الترغيب والترهيب ، وبيان فضائل الأعمال ، وبيان الأحكام ، والوصايا ، ونحوها . والأمثلة على الترغيب والترهيب كثيرة منها: قوله صلى الله عليه وسلم: (( الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك ) ) [رواه البخاري من حديث ابن مسعود] .

وعلى بيان فضائل الأعمال ، كقوله صلى الله عليه وسلم: (( لغدوة ف‍ي سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها ) ) [متفق عليه من حديث أنس] . وقوله صلى الله عليه وسلم: (( رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه ، وإن مات فيه جرى عليه عمله الذي كان يعمل ، وأجرى عليه رزقه ، وأمن الفتان ) ) [رواه مسلم من حديث سلمان] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت