فهرس الكتاب
وكذلك تعليم أحكام الحلال والحرام ، كقوله صلى الله عليه وسلم: (( لاتشربوا في آنية الذهب والفضة ، ولاتأكلوا في صحافهما ، فإنها لهم في الدنيا ، ولكم في الآخرة ) ) [متفق عليه] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تصلوا على القبور ولاتجلسوا عليها ) ) [رواه مسلم] .
ومن وصاياه صلى الله عليه وسلم لأصحابه ، قوله لأصحابه: (( أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة ، وإن تأمر عليكم عبد حبشي ، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة ) ) [رواه أبوداود ، والترمذي ، وقال: حديث حسن صحيح] . وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتي الضحى ، وأن أوتر قبل أن أنام )) [متفق عليه] .
جـ - الكتابة والتدوين:
لم تكن أمة العرب تعرف الكتاب ، فلم يكن لها علم مدون ، ولاكتاب مسطر ، بل كانت أمة أمية ساذجة ، لا أثر لها ولاخطر .
فلما أراد الله لها الكرامة ، واختارها من بين الأمم لحمل الرسالة ، وقيادة البشرية إلى الحق والعدل والهدى ، بعث فيها رسولًا اصطفاه على سائر الخلق ، وأنزل عليها كتابًا فضله على سائر الكتب فجمع لها أسباب القيادة والريادة والهدى والرشاد ، فضلًا منه تعالى ورحمة ، قال تعالى: {هُوَ الّذِي بَعَثَ في الاُمّيّينَ رَسُولًا مّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكّيهِمْ وَيُعَلّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفي ضَلاَلٍ مّبِينٍ . وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . ذَلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الجمعة:2ـ4] .