فهرس الكتاب
كما إن من أبرز صفات نبي هذه الأمة صلى الله عليه وسلم عند أهل الكتاب في التوراة والإنجيل أنه يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ، قال تعالى: {الّذِينَ يَتّبِعُونَ الرّسُولَ النبي الاُمّيّ الّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ في التّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلّ لَهُمُ الطّيّبَاتِ وَيُحَرّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأغْلاَلَ الّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} [الأعراف:157] .
وقد ذم الله كفار بني إسرائيل ولعنهم بسبب عدم إنكارهم للمنكر فيما بينهم ، فقال تعالى:
{لُعِنَ الّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِيَ إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وّكَانُواْ يَعْتَدُونَ . كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} [المائدة:78،79] .
فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمثابة الحراسة للدين والحماية له من أن تنتهك حرماته ، أو يستخف بشرائعه ، أو ينتقص من أركانه ، أو سائر بنيانه ، وهذه الحراسة افترضها الله على من ولاه أمر المسلمين ، فقال تعالى:
{الّذِينَ إِنْ مّكّنّاهُمْ في الأرْضِ أَقَامُواْ الصّلاَةَ وَآتَوُاْ الزّكَاةَ وَأَمَرُواْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلّهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ} [الحج:41] .
كما افترضه على سائر الأمة وخاصة العلماء منها بقوله تعالى:
{وَلْتَكُن مّنْكُمْ أُمّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلََئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران:104] .
وقوله تعالى: {وَإِذَ أَخَذَ الله مِيثَاقَ الّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيّنُنّهُ لِلنّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ} [آل عمران:187] .