فهرس الكتاب
والبشارة تكون لمن آمن وصدق ، تثبيتًا له ، وترغيبًا في زيادة العمل الصالح ، وإدخالًا للسرور والحبور على نفسه ، وليتقوّى ويصبر على البلاء بتذكر المواعيد الدنيوية ، والأخروية من الله تعالى ، قال الله تعالى:
{وَبَشّرِ الّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ أَنّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ كُلّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رّزْقًا قَالُواْ هََذَا الّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابها وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مّطَهّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة:25] .
وقال تعالى: {إِنّ هََذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشّرُ الْمُؤْمِنِينَ الّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحَاتِ أَنّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} [الإسراء:9] .
وقال تعالى: {فَإِنّمَا يَسّرْنَاهُ بِلَسَانِكَ لِتُبَشّرَ بِهِ الْمُتّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لّدًّا} [مريم:97] .
وقال تعالى: {وَبَشّرِ الصّابِرِينَ . الّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُم مّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنّا للّهِ وَإِنّآ إِلَيْهِ رَاجِعونَ} [البقرة:155،156] .
أما إذا وردت البشارة في القرآن الكريم،مخاطبًا بها المنافقون ، أوالكافرون ، فالمراد إنما هو التبكيت ، والتوبيخ ، والوعيد ، والتهديد ،
قال تعالى: {بَشّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [النساء:138] .
وقال تعالى: {وَبَشّرِ الّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [التوبة:3] .
وقال تعالى: {وَيْلٌ لّكُلّ أَفّاكٍ أَثِيمٍ . يَسْمَعُ آيَاتِ الله تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمّ يُصِرّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [الجاثية:8] .
أولًا: البشارة:
لقد بشر الله عباده المؤمنين بالخير في الدنيا والآخرة ، جزاء ما عملوا ورضًا بما صنعوا ، وذلك على نحو ما سيأتي تفصيله:
أ - البشارة بخير الدنيا:
1 -الحياة الطيبة: