فهرس الكتاب
وقال تعالى: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ . وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء:214،215] .
وقال تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوَاْ إِلَى رَبّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مّن دُونِهِ وَلِيّ وَلاَ شَفِيعٌ لّعَلّهُمْ يَتّقُونَ} [الأنعام:51] .
وقال تعالى: {الْحَمْدُ لِلّهِ الّذِي أَنزلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لّهُ عِوَجَا . قَيّمًا لّيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مّن لّدُنْهُ وَيُبَشّرَ الْمُؤْمِنِينَ الّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحَاتِ أَنّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا . مّاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا . وَيُنْذِرَ الّذِينَ قَالُواْ اتّخَذَ الله وَلَدًا} [الكهف:1ـ4] .
والبشارة أو التبشير: إدخال الفرح إلى النفوس بإخبارها بما يسرها . والبشارة في الدين تكون بما وعد الله عباده المؤمنين من خيري الدنيا والآخرة جزاء طاعته وامتثال أمره واجتناب نهيه ، وبما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم من ذلك .
والنّذارة أو الإنذار: التحذير والتخويف ، من خطر داهم ، أو سوء عاقبة لفعل غير حسن . وتكون في الدين بما توعد الله به من عصاه وخالف أمره من عقوبة في الدنيا والآخرة ، وبما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم من ذلك في حديثه .
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أنزل الله: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ} ، أتى النبي صلى الله عليه وسلم الصفا ، فصعد عليه ، ثم نادى: (( يا صباحاه ) )، الحديث [متفق عليه] .
وقال صلى الله عليه وسلم لقومه لما اجتمعوا له مرة: (( ولكن الله بعثني إليكم رسولًا ، وأنزل عليّ كتابًا ، وأمرني أن أكون بشيرًا ونذيرًا ) ) [1] .
(1) ابن هشام ـ السيرة النبوية ـ 1/296 .