الصفحة 162 من 570

أما من كان من أهل الأمراض الأربعة ؛ الكبر أو الحسد أو التعصب والفخر أو الهوى ، فإن كلًا من هذه الأمراض الأربعة حجاب كثيف على قلب صاحبه ، من أن يصل إليه نور الهداية ، أو يسمعه داعي الحق ، إلاّ أن يشاء الله .

لقد كان جواب أهل الكبر على دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ما أخبر الله تعالى عنهم: {وَقَالُواْ قُلُوبُنَا ف‍ي أَكِنّةٍ مِمّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَف‍ي آذانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنّنَا عَامِلُونَ} [فصلت:5] .

وكذلك آل فرعون لموسى لما جاءهم بالبينات: {وَقَالُواْ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ لّتَسْحَرَنَا ب‍ها فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} [الأعراف:132] ، وقد شكا نوح عليه السلام إلى ربه حال قومه المستكبرين فقال:

{وَإِنّي كُلّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوَاْ أَصَابِعَهُمْ ف‍ي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْاْ ثِيَابَهُمْ وَأَصَرّواْ وَاسْتَكْبَرُواْ اسْتِكْبَارًا} [نوح:7] .وهكذا دأب سائر المستكبرين ف‍ي جوابهم لرسلهم .

قال الله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنّهُ كَانَت تّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيّنَاتِ فَقَالُوَاْ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلّواْ وّاسْتَغْنَى الله وَاللّهُ غَنِيّ حَمِيدٌ} [التغابن:6] .

وأما أهل الحسد فقد قال الله تعالى عنهم:

{وَدّ كَثِيرٌ مّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدّونَكُم مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفّارًا حَسَدًا مّنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مّن بَعْدِ مَا تَبَيّنَ لَهُمُ الْحَقّ} [البقرة:109] .

وقال عنهم: {أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مّنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لاّ يُؤْتُونَ النّاسَ نَقِيرا . أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلَى مَآ آتَاهُمُ الله مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مّلْكًا عَظِيمًا} [النساء:53،54] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت