فهرس الكتاب
والمقصود أن المجادلة بالتي هي أحسن ، تتقبلها في الغالب النفوس السليمة من هذه الأمراض ، وربما انتفع بعض من ابتلي بشئ منها الأمراض بأمورٍ أخرى كالإكرام ، وتأليف القلوب أحيانًا ، أو إشهار السيف ، وإظهار القوة في أحيان أخرى ، وذلك إذا توفرت للمسلمين أسباب القوة والجهاد في سبيل الله ، أما في الدعوة الفردية والدعوة بغير قوة ومنعة ، فإن الداعية إلى الله يتخير من الأساليب ما يناسب حال المدعوين ، قال تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّهُ مَا في قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ في أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا} [النساء:63] .
وقال تعالى: فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ
الدُّنْيَا {29} ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى [النجم:29، 30] .
وقال تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف:199] .
ثامنًا: سرد القصص للعبرة والعظة
وقال تعالى: {فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلّهُمْ يَتَفَكّرُونَ} [الأعراف:176] .
وقال تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ الْقُرَى نَقُصّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ} [هود:100] .
وقال تعالى: {نَحْنُ نَقُصّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هََذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} [يوسف:3] .
وقال تعالى: {وَكُلاّ نّقُصّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرّسُلِ مَا نُثَبّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَآءَكَ في هََذِهِ الْحَقّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} [هود:120] .