فهرس الكتاب
وقال تعالى: {أَفَلاَ يَتَدَبّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ الله لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} [النساء:82] .
وكما وردت الدعوة في القرآن الكريم إلى التفكر والتدبر ، متكررة ، وملحّة ، ومبسوطة ، في كثير من آياته وسوره . كذلك وردت هذه الدعوة على لسان رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ، لتلفت الأنظار والبصائرإلى هذا المصدر الإيماني العظيم ، الذي يتضمن أعظم الدلالات على وجود الله ، وكمال صفاته ، ووحدانيته ، ألا وهو التفكر في الكون ؛ سمائه وأرضه ، صغيره وكبيره ، متحركه وساكنه ، بما في ذلك الإنسان نفسه ، قال الله تعالى: {وَفي أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ} [الذاريات:21] . فكل مافي الكون آية من آيات الله ، وإن في نفس الإنسان لأعظم الآيات ، لوتدبر وتفكر .
عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: (( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة ، ثم يكون علقة ، مثل ذلك ، ثم يكون مضغة ، مثل ذلك ، ثم يرسل إليه الملك ، فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد ... (( الحديث [متفق عليه] .
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله ، أي آية أنزلها الله عليك أعظم؟ ، قال: (( آية الكرسي ) )، ثم قال: (( يا أباذر! ما السماوات السبع في الكرسي إلاّ كحلقة ملقاة في أرض فلاة ، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة ) ) [أخرجه الألباني في الصحيحة برقم109] .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( تفكروا في آلاء الله ، ولاتفكروا في الله ) ) [1] .
(1) الألباني ـ سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم1788 ، وصحيح الجامع الصغير برقم2975 .