الصفحة 22 من 570

5-ومنها هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فلم يكن يعرف الرسول صلى الله عليه وسلم مكانًا لهجرته ، حتى أُري ذلك ، قال صلى الله عليه وسلم: (( أريت دار هجرتكم سبخة بين ظهراني حرتين فإما أن تكون هجرًا أو يثرب ) ) [رواه الترمذي والحاكم والطبراني] ، وقال صلى الله عليه وسلم: (( رأيت ف‍ي المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض ب‍ها نخل فذهب وهْلي إلى أنها اليمامة أو هجر ، فإذا هي المدينة يثرب ) ) [رواه الشيخان] .

6-ومنها أنه صلى الله عليه وسلم لم يجاهد الكفار بالسيف إلاّ بعد ن‍زول الوحي بالإذن ف‍ي ذلك ، ف‍ي قوله تعالى: {أُذِنَ لِلّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنّ الله عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} [الحج:39] ، ولقد قال له العباس بن عبادة بن نضلة الأنصاري ، من أهل بيعة العقبة ، بعد أن بايعوه: والله الذي بعثك بالحق ، إن شئت لنميلن على أهل منى غدًا بأسيافنا؟ ، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لم نؤمر بذلك ، ولكن ارجعوا إلى رحالكم ) ) [ابن هشام1/448] .

7-ومنها أنه بعد وصوله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، لم يكن له اختيار المن‍زل الذي ين‍زله ، بل كانت ناقته مأمورة بالمسير ، وهو مرخٍ لها زمامها ، إلى حيث يشاء الله تعالى . قال ابن إسحاق: (( فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة ف‍ي بني سالم بن عوف ، فصلاها ف‍ي المسجد الذي ف‍ي الوادي ، وادي رانوناء ، فكانت أول جمعة صلاها بالمدينة . فأتاه عتبان بن مالك ، وعباس بن عبادة بن نضلة ، ف‍ي رجال من بني سالم بن عوف ، فقالوا: يارسول الله ، أقم عندنا ف‍ي العدد والعدّة ، والمنعة ، قال: خلّوا سبيلها ، فإنها مأمورة ، لناقته ، فخلّوا سبيلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت