الصفحة 34 من 570

قال الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مّمّن دَعَآ إِلَى الله وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ . وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السّيّئَةُ ادْفَعْ بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنّهُ وَلِيّ حَمِيمٌ . وَمَا يُلَقّاهَا إِلاّ الّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقّاهَآ إِلاّ ذُو حَظّ عَظِيمٍ} [فصلت:33ـ35] .

فالدعوة إلى الله تعالى هي أحسن ما يتكلم به متكلم ، والداعي إلى الله هو أحسن الناس عند الله قولًا ، ولاشك أن من‍زلته بذلك تكون أحسن المنازل وأفضلها عند ربه جل وعلا .

هذا إلى ما تتضمن الآية الكريمة من تنبيه إلى وجوب اقتران القول ف‍ي الدعوة بالعمل الصالح والاعتقاد الصحيح ، وذلك ف‍ي قوله تعالى: {وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت:33] ، كما تتضمن وصفًا للطريق الذي يسلكه الدعاة إلى الله ، وأن من أبرز صفات هذا الطريق تحمّل الإساءة ودفعها بالحسنى ، وتلك خلّة لايطيقها إلاّ الذين تدرعوا بالصبر الجميل ، ومن‍زلة لاينالها إلاّ ذو حظٍ عظيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت