الصفحة 35 من 570

وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من دل على خيرٍ فله مثل أجر فاعله ) ). [رواه مسلم] . وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لاينقص ذلك من أجورهم شيئًا ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لاينقص ذلك من آثامهم شيئًا ) ) [رواه مسلم] . وعن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: (( لأعطين الراية غدًا رجلًا يفتح الله على يديه ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ) )، فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ كلهم يرجو أن يعطاها ، فقال: (( أين علي بن أبي طالب؟ ) )فقيل: يارسول الله ، هو يشتكي عينيه ، قال: (( فأرسلوا إليه ) )، فأتى به ، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم ف‍ي عينيه ، ودعا له ، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ، فقال علي رضي الله عنه: يارسول الله ، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: (( انفذ على رسلك حتى تن‍زل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه ، فوا الله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم ) ) [متفق عليه] .

ثالثًا: مقاصد الدعوة إلى الله وغايتها:

إن من يدعو إلى الله تعالى ، ينبغي له أن يعرف أولًا لماذا هو يدعو ؟ أي: ماالغاية التي ينشدها من دعوته؟ وذلك لأن معرفة المقصد والغاية سبب ف‍ي معرفة الطريق التي يسلكها الداعية ، والوسيلة التي يستخدمها لبلوغ هذه الغاية المنشودة .

وقد بيّن الله سبحانه وتعالى ف‍ي كتابه العزيز مقاصد الدعوة إليه ، كما أن السنة المطهرة وردت بذلك ، وهي ثلاثة مقاصد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت