وقال تعالى: {قَدْ جَآءَكُمْ مّنَ الله نُورٌ وَكِتَابٌ مّبِينٌ . يَهْدِي بِهِ الله مَنِ اتّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السّلاَمِ وَيُخْرِجُهُمْ مّنِ الظّلُمَاتِ إِلَى النّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مّسْتَقِيمٍ} [المائدة:16] .
وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوْحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الكِتَابُ وَلاَ الإِيْمَان وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم . صِرَاطِ اللّهِ الّذِي لَهُ مَا في السّمَاوَاتِ وَمَا في الأرْضِ أَلاَ إِلَى اللّهِ تَصِيرُ الاُمُورُ} [الشورى:52 ، 53] .
وقال تعالى: {وَمِمّنْ خَلَقْنَآ أُمّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} [الأعراف:181] .
وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر لعلي بن أبي طالب وقد أعطاه الراية: (( انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه ، فو الله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم ) ) [متفق عليه] .
ومن ثمرة هذا المقصد في الدعوة إلى الله ، أن الداعية يقبل على الناس بدعوته وفي قلبه الرحمة بهم ، والشفقة عليهم ، والحرص على هدايتهم ، فيصبر على أذاهم ، ويتحمل المشقة في سبيل إيصال الهداية إليهم ، ويكون رفيقًا بهم ، متلطفًا في دعوتهم . عن أنس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( يسروا ولا تعسروا ، وبشروا ولا تنفروا ) ) [متفق عليه] .
وعن عائشة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الرفق لايكون في شيء إلاّ زانه ، ولاينزع من شيء إلاّ شانه ) ) [رواه مسلم] .