الصفحة 92 من 570

وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (( لما ن‍زلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ . وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( عرفت أني إن بادرت ب‍ها قومي رأيت منهم ما أكره ، فصمَتُّ ، فجاءني جبريل عليه السلام ، فقال: (( يا محمد إن لم تفعل ما أمرك به ربك عذبك بالنار ) )، قال علي: فدعاني ، فقال: (( يا علي ، إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، فعرفت أني إن بادرتهم بذلك ، رأيت منهم ما أكره ، فصمَتُّ عن ذلك ، ثم جاءني جبريل فقال: يا محمد إن لم تفعل ما أمرت به عذبك ربك ، فاصنع لي يا علي شاة على صاع من طعام ، وأعد لنا عس لبن ، ثم اجمع لي بني عبد المطلب ) )، ففعلت ، فاجتمعوا له يومئذٍ ، وهم أربعون رجلًا ، يزيدون رجلًا أو ينقصون ، فيهم أعمامه: أبوطالب ، وحمزة ، والعباس ، وأبولهب الكافر الخبيث ، فقدمت إليهم تلك الجفنة ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم منها جذبة ، فشقها ف‍ي أسنانه ، ثم رمى ب‍ها ف‍ي نواحيها ، وقال: (( كلوا بسم الله ) )، فأكل القوم حتى نهلوا عنه ، ما يرى إلاّ آثار أصابعهم . والله إن كان الرجل ليأكل مثلها . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اسقهم يا علي ) )، فجئت بذلك القعب ، فشربوا منه حتى نهلوا جميعًا . وأيم الله إن كان أحدهم ليشرب مثله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت