محاضرة ألقاها فضيلة الشيخ/ محمد حسين يعقوب
تجد المحاضرة وغيرها من ملفات الدعوة لدى
موقع المفكرة الدعوية
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد .
ـ أما بعد ـ
إخوتاه
إن الدعوة قضية لها بداية ولها غاية ، وبينهما مراحل ينبغي أن تقطع بأناة وروية حتى يتحقق الهدف المنشود ، من عمارة الأرض بدين الله الرب المعبود .
إنها الدعوة إلى التوحيد في شمول وتكامل ، ثم الثبات في مواقع الحراسة لدين الله عز وجل ، ثم التأني في جميع مراحل الدعوة وإن طال الدرب ، حتى تزول غربة الإسلام ، وتكبر القاعدة ، ويتسع نطاق العاملين للإسلام على الوجه الصحيح ، ليصبحوا جبهة قوية في وجه الذين لا يؤمنون ثم الجهاد والقتال وحينئذٍ يميلون على الذين كفروا ميلة واحدة بإذن الله تعالى .
حقائق على طريق الدعوة
ولا ريب أنَّ ثمة أمور كثيرة تخص قضية الدعوة يحدث حولها جدل واسع ، وتخضع لمؤثرات مختلفة ، مما دعا البعض إلى التخبط وضبابية الرؤية إزاء حقائق تمثل الأرض الصلبة التي ننطلق منها ، والأصول التي ينبغي أن تتحد الرايات حولها .
فمن ذلك:
أولًا: الأمة كلها يقع عليها عبء الدعوة إلى الله .
فلا ينبغي أن يتخلف أحد من المسلمين عن هذا الميدان ، ولا ينبغي أن يزدري المرء نفسه ويظن أنه أقل من أن يدعو ويعمل .
قال الله تعالي:"قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ..".
فهذه هي السبيل ، ولكن كم هم الفارون !! .