الدعوة السلفية والواقع المعاصر (1)
دراسة أعدها:
د. محمد إسماعيل المقدم
ونشرت بمجلة صوت الدعوة
إعداد وتنسيق:
براحة الدورات الشرعية والبحوث العلمية
بمنتدى البراحة
الدعوة لغة: مأخوذة من الدعاء، وهو النداء لجمع الناس على أمر ما، وحثهم على العمل له. الدعوة إلى قضية يراد إثباتها أو الدفاع عنها حقًا كانت أم باطلًا:
فمن الدعوة إلى الباطل: {قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} ، ومنها: (أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم) .
ومن الدعوة إلى الحق: قوله تعالى: {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ} ، وقوله صلى الله عليه وسلم في كتابه إلى هرقل: (أدعوك بدعاية الإسلام) أي دعوته، وقال مؤمن آل فرعون: {وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ} .
ومن معاني الدعوة: المحاولة القولية أو الفعلية والعلمية لإمالة الناس إلى مذهب أو ملة.
ومن معانيها: الابتهال والسؤال: دعوت الله أدعوه: أي أبتهل إليه بالسؤال، وأرغب فيما عنده من الخير، وقال تعالى: {وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ} قال في لسان العرب: (ودعاء الله خلقه إليها كما يدعو الرجل الناس إلى مَدعاة أي إلى مأدبة يتخذها، أو طعام يدعو الناس إليه) .
فدعوة الله عز وجل عباده إلى دار السلام الجنة هي دعوته عباده إلى أسباب دخولها من الالتزام بدينه، فمن استجاب صار من حزب الله {أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ، أما المعرضون فهم أتباع الشيطان: {وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي} ، وقال تعالى: {إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} .
أهداف الدعوة إلى الله
{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه}
1.بيان الحق والبلاغ المبين: