فهرس الكتاب
فعلى المربي أن لا يترك فرصة سانحة تمر إلا وزود المربى بالبراهين التي تدل على الله -سبحانه وتعالى- والإرشادات التي تثبت الإيمان وتقويه, وباللفتات التي تقوي منه جانب العقيدة كما كان هدي رسول لله -صلى الله عليه وسلم- مع أصحابه كما مر بنا في توجيه لابن عمه عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- فينبغي على القائمين بالدعوة إلى الله الذين يرجون عز الإسلام والمسلمين الاهتمام بتربية الناس على العقيدة الصحيحة والتنبيه الدائم لهم على ما يقعون فيه من أمور الشرك العلمية والعملية لأن هذا هو هدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي ربى عليه الصحابة الكرام.
الأمر الثاني - التربية بالعبادة:
معلوم أن العبادات والقربات يرتفع بها معدل الإيمان ويزيد ويجد المرء حلاوة ذلك في قلبه ويصل الإنسان إلى درجة الولاية بكثرة العبادة والطاعة: (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ(62) الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63 ) (يونس:62-63) .
وقال -صلى الله عليه وسلم-, قال الله -تعالى-: (ما تقرب إلى عبدي بأحب إلى مما افترضه عليه,ولا يزال يقترب إلي بالنوافل حتى أحبه, فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به, وبصره الذي يبصر به, ويده التي يبطش بها, ورجله التي يمشي بها, ولئن دعاني لأجيبنه ولئن سألني لأعطينه) .
وقال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(183) (البقرة:183) .…
وقال -تعالى-: (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ(45) (العنكبوت:45) .