فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 119

وقال -تعالى-: (عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا(6) يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (7) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) (الإنسان:6-11) .

واعلم عبد الله أن العبادة تعد مكملة لبناء العقيدة إذ العبادة تغذي العقيدة بروحها كما أنها المنعكس الذي يعكس صورة العقيدة ومجسمها ولكي يظل العبد يغرس العقيدة في النفس فلابد وأن يسقيها بماء العبادة بمختلف صورها وأشكالها, فبذلك تنمو العقيدة في الفؤاد وتترعرع وتثبت أمام عواصف الحياة وزعزعها, والعبادة لله تعالى في نفس المرء فعًلا عجيبًا فهي تشعره بالاتصال بالله تعالى وهي تهدئي من ثوراته النفسية وتلجم انفعالاته الغضبية فتجعله سويًا مستقيمًا.

الأمر الثالث - التربية الخلقية:

والمقصود بها تربية العباد على الأخلاق الفاضلة كالصدق والاستقامة والإيثار وغير ذلك من الأخلاق الفاضلة, وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المربي الأول أكمل الناس خلقًا وكان خلقه القرآن وصدق الله -عز وجل- فقال في حقه: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ(4) (القلم:4) .

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) .

وقد اتصف -صلى الله عليه وسلم- بالأوصاف الخلقية المحمودة كالعلم, فقال -صلى الله عليه وسلم-: (والله إني لأعلمكم بالله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت