فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 119

والحلم فقد قال الله -عز وجل- في حقه: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ(159 ) (آل عمران:159) .

وقد مدح النبي -صلى الله عليه وسلم- صاحب هذا الخلق فقال: (يا أشج أن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والتؤدة) .

وكان -صلى الله عليه وسلم- أبغض الخلق إليه الكذب فكان يمزح ولا يقول إلا حقًا ومدح الصدق فقال -صلى الله عليه وسلم-: (وإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن العبد ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا) .

وكان -صلى الله عليه وسلم- أشد حياء من العذراء في خدرها.

وكان -صلى الله عليه وسلم- حسن العشرة. قال أنس -رضي الله عنه-: (خدمت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عشر سنين فما قال لي أف قط ولا قال لي شيء فعلته لم فعلت هذا ولا لشيء لم أفعله ألا فعلته وكان أحسن الناس خلقًا, وما مسست خزًا ولا حريرًا ولا شيئًا كان ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولا شممت مسكًا ولا عطرًا أطيب من عرق رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) .

وقالت خديجة -رضي الله عنها- عندما جاءها في أول بدء الوحي خائفًا: كلا والله لا يخزيك الله أبدًا: إنك لتصل الرحم وتحمل الكل, وتكسب المعدوم, وتقري الضيف, وتعين على النوائب.

وكان -صلى الله عليه وسلم- أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين ينزل عليه جبريل فيدارسه القرآن, فلرسول الله -صلى الله عليه وسلم- حينئذ أجود بالخير من الريح المرسلة.

وكان -صلى الله عليه وسلم- متواضعًا فكان يقم البيت ويخصف نعله ويقضي حاجة أهلة, وكان ربما لقيته الجارية في بعض طرق المدينة فأخذت بيده فسارت به حيث شاءت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت