فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 119

أمر الله -تعالى- بالعدل والإحسان جميعًا والعدل سبب النجاة وهو يجرى من التجارة مجرى سلامة رأس المال, والإحسان سبب الفوز ونيل السعادة وهو يجري من التجارة مجرى الربح, ولا يعد من العقلاء من قنع في معاملات الدنيا برأس ماله فكذا في معاملات الآخرة ولا ينبغي للمتدين أن يقتصر على العدل واجتناب الظلم ويدع أبواب الإحسان, قال -تعالى-: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(90) (النحل:90) , وقال -تعالى-: (وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ(56) (الأعراف:56) .

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) .

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (لا يرحم الله من لا يرحم الناس ) .

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع وإذا أشترى وإذا اقتضى ) .

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (من أقرض دينارًا إلى أجل فله بكل يوم صدقة إلى أجله, فإذا حل الأجل فأنظره بعده فله بكل يوم مثل ذلك صدقة) .

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) .

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (أحب الناس إلى الله أنفعهم, وأحب الأعمال إلى الله -عز وجل-: سرور تدخله على المسلم, أو تكشف عنه كربة, أو تقضي عنه دينًا, أو تطرد عنه جوعًا, ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلى من أن أعتكف في المسجد شهرًا, ومن كف غضبه ستر الله عورته, ومن كظم غيظًا ولو شاء أن يمضيه إمضاء ملأ الله قلبه رضي يوم القيامة, ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام, وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت