فهرس الكتاب
الملبس: كان -صلى الله عليه وسلم- أحب الثياب إليه القميص.
وغيرها من الآداب التي تظهر السمت الحسن للمسلم وتبين محاسن هذا الدين الحنيف.
الأمر السابع - التربية على الدعوة والبلاغ:
لأن الدعوة إلى الله -تعالى- هي القطب الأعظم في الدين والأمر الذي ابتعثه الله له النبيين أجمعين, لو طوى بساطها وأهمل علمها وعملها لفشت الضلالة وشاعت الجهالة وخربت البلاد وهلك العباد, فنعوذ بالله أن يندرس من هذا القطب عمله وعلمه أو ينمحي بالكلية رسمه وحقيقته وأن تستولي على القلوب مداهنة الخلق وتنمحي عنها مراقبة الخالق وأن يسترسل الناس في اتباع الهوى والشهوات استرسال البهائم وأن يعز على بساط الأرض مؤمن صادق لا تأخذه في الله لومة لائم فلا معاذ إلا به ولا ملجأ إلا إليه.
قال -تعالى-: (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ(17) (لقمان:17) .
وقال -تعالى-: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(104) (آل عمران:104) .
وقال -تعالى-: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ(108) (يوسف:108) .
وقال -صلى الله عليه وسلم-: (بلغوا عني ولو آية) .
وأرسل النبي -صلى الله عليه وسلم- مصعب بن عمير داعيًا إلى الله في المدينة.
وعلي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل وأبو موسى الأشعري دعاة إلى الله -عز وجل- في اليمن.
وأرسل عمرو بن العاص داعيًا إلى الله في عمان.
وأرسل حاطب بن أبي بلتعة داعيًا إلى مصر.