فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 119

أمر من الله -تعالى- بأن يعين المسلمين بعضهم بعضًا وأن يتعاونوا على ما أمر الله تعالى به ويعلمون به, ولأن الله تعالى خاطب مجموع الأمة بالقيام بالواجبات, فلابد أن يكون هناك تعاون بين أفراد هذه الأمة, ولأن الانفرادية تؤدي إلى الضعف والشرذمة.

قال -تعالى-: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ(46) (الأنفال:46) .

وقال -تعالى-: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ(103) (آل عمران:103) .

ولأن مبدأ الشورى لا يكون بفرد لأن الفرد لا يشاور نفسه, وقد قال -تعالى-: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ(159) (آل عمران:159) .

وقال -تعالى-: (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ(38) (الشورى:38) .

ولأن الفروض الجماعية كصلاة الجمعة والعيد وصلاة الجماعة وأمر الدعوة والجهاد لا يمكن أن يتم بأفراد متناثرين وهذا يدعو إلى وحدة في المنهج وإخلاص لله وصدق في القيام بأمر هذا الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت