فهرس الكتاب
فكل ما جاء به -صلى الله عليه وسلم- فيما يتعلق بالدين إنما هو بوحي من الله -تعالى- وهذا المنهج يقوم على قواعد أساسية.
أولًا: الاستدلال بالكتاب والسنة:
فالكتاب قد تقرر أنه كلية الشريعة وعمدة الملة، وينبوع الحكمة، وآية الرسالة، ونور الأبصار والبصائر، وأنه لا طريق إلى الله سواه، ولا نجاة بغيره، ولا تمسك بشيء يخالفه، وهو معجز إعجازًا أفحم الفصحاء وأعجز البلغاء أن يأتوا بمثله، ميسر الفهم عن الله ما أمر به وما نهى عنه وهو مع كونه من جنس كلام البشر في اللسان والمعاني والأساليب مفهوم معقول لا يقدر البشر على الإتيان بسورة مثله ولو اجتمعوا وكان بعضهم لبعض ظهيرًا. قال -تعالى-: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) (القمر:17)