فهرس الكتاب
وقوله -تعالى-: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (آل عمران:164)
وقال -صلى الله عليه وسلم-: (ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله) . صحيح.
ومنها تعليق الفوز على طاعته -صلى الله عليه وسلم- (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) (الأحزاب: من الآية71)
ومنه جعل طاعة الرسول طاعة لله (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) (النساء: من الآية80)
ومنها الوعيد بالعذاب على مخالفته -صلى الله عليه وسلم- (يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا) (الأحزاب:66)
والسنة مع الكتاب إما مساوية له لا تزيد عنه سواء أكانت قولية أم فعلية، كأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بصيام رمضان وإتمام الحج وكل ذلك موافق لقوله -تعالى-: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ) (البقرة: من الآية183) ، (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ) (البقرة: من الآية196) وهذا يكون تأكيدًا لدلالة القرآن، وهذا يسمى بيان التقرير.
أو تكون السنة مفصلة لمجمل القرآن، ومثاله أن الله أمر بالصلاة والصوم والزكاة والحج، ولكن لم يبين عدد الركعات ولا كيفياتها ولا أوقاتها ولا كل شروطها، فبينت السنة كل ذلك وهذا يسمى بيان التفسير.
وإما أن تكون مخصصة للقرآن مثل قوله -تعالى-: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) (النساء: من الآية24) أخرجت منه السنة الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها.