فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 119

ومنها أن تأتي السنة بشيء ليس له حكم في القرآن، بل هو حكم جديد استقلت به السنة وهو حجه بدلالة صدق الرسول -صلى الله عليه وسلم- وبدلالة قوله -تعالى-: (وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) (النساء: من الآية113) وقوله -تعالى-: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) (الحشر: من الآية7) وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إلا إني أوتيت القرآن ومثله معه) .

والسنة قاضية على القرآن لأن القرآن يكون محتملًا لأمرين فأكثر فتأتي السنة بتعيين أحدهما.

ثانيًا: الاستدلال بالإجماع:

وهو إجماع الأئمة المجتهدين في عصر من العصور بعد الرسول على حكم شرعي قال -تعالى-: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) (النساء:115)

وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا تجتمع أمتي على ضلالة) ، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم) .

ثالثًا: العمل بالقياس الجلي الذي لا يتعارض مع نص أو إجماع:

وهو أن يستدل بعلة الحكم المذكور في النص على حكم غير مذكور في النص.

وقد اتفق علماء الأمة على أن القياس يثير ظنا غالبًا وأنه يعمل به في الأمور الشرعية بشروط:

أن يكون حكم الأصل معلومًا بنقل مقبول أو إجماع.

أن تعرف علة الحكم بطريقة معتبرة كالنص على العلة أو الإجماع على أن هذه هي العلة أو بالاستنباط الصحيح.

أن يعلم وجود تلك العلة في الفرع.

أن لا يمنع من الإلحاق به مانع فلا يقاس على خصائص النبي -صلى الله عليه وسلم- مثلًا.

وكذلك اتباع المنهج الرباني اقتضى تقديم النصوص الواردة في كتاب الله وفي سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على العقل والذوق والوجد والعاطفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت