فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 119

فينبغي أن تنطلق الدعوة من كونها عبادة لله -عزّ وجل- فإذا كانت كذلك فإن الداعي إلى الله -عزّ وجل- يبذل جهده ابتغاء المثوبة من الله -سبحَانه وتعالى-، وكذلك يستمر في دعوته غير مُقصر ولا متوان ولا مفرط؛ لأنها عبادة وقربة لله -تعالى- والله -سبحَانه وتعالى- قد أقر بالدعوة إليه فقال -سبحَانه وتعالى-: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (آل عمران:104)

وأمر الله -سبحَانه وتعالى- بالدعوة وعلق الفلاح عليها وقال -سبحَانه وتعالى-: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) (آل عمران: من الآية110)

فجعل الله الخيرية في الأمة حال كونها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وقال -تعالى-: (يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخر وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ) (آل عمران:114)

فوصف الله القائمين بأمر الدعوة بالصلاح وقال -تعالى-: (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) (النساء:114)

فجعل الله خير الكلام هو ما كان أمرًا بمعروف أو نهيًا عن منكر، وقال -تعالى-: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (المائدة:79،78)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت