فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 119

ومن سنة الله -تعالى- في الظلم والظالمين أنهم لا يفلحون ولا يفوزون في الدنيا كما لا يفلحون ولا يفوزون في الآخرة، قال -تعالى-: (قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) (الأنعام:135)

ومن سنة الله -تعالى- في الظالمين إهلاكهم، قال -تعالى-: (فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا) (الأنعام: من الآية45)

وقال -تعالى-: (هَلْ يُهْلَكُ إِلا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ) (الأنعام: من الآية47) ، وقال -وتعالى-: (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا) (يونس: من الآية13)

وسنة الله مطردة في هلاك الأمم الظالمة، قال -تعالى-: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) (هود:102)

سنة الله في الذنوب والمعاصي:

إن سنة الله في أهل الذنوب والمعاصي أن الله يهلكهم بها فهي سنة ثابتة تخضع لها الأمم حين تفشو فيها الذنوب، فإنها تهلك إما بقارعة من الله -تعالى- كما كان يحدث في الأمم السابقة، وأما بالانحلال البطئ الطبيعي الذي يسري في كيان الأمة وهي توغل في متاهات الذنوب وتحسب أنها في مأمن من الهلاك، قال -تعالى-: (أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ) (الأنعام:6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت