فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 119

وقال -تعالى-: (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ(71) (الزمر/71) .

وقال -تعالى-: (وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا(27) (الكهف/27) .

وقال -صلىّ الله عليه وسلم-: (بلغوا عني ولو آية) .

وقد يكون البلاغ بإبلاغ الناس سنة رسول الله صلىّ الله عليه وسلم لقوله -تعالى-: (بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ(44) (النحل/44) .

أي وأنزلنا إليك السنة لتبين للناس ما نزل إليهم من القرآن، وقد يكون البلاغ بإبلاغ الناس والنواهي والمعاني والعلوم والأحكام التي أوحاها الله من غير تبديل ولا تغيير، وذلك لأن البلاغ لا يكتفي فيه بتلاوة الآيات وقراءة الأحاديث، بل لابد من بيان معناها ومراد الله ورسوله منها وبيان الأحكام المترتبة عليها وماذا على العبد بعد معرفتها والداعية لا يكون في سعة ولا يخلص من عذاب الله إلا إذا بلغ ما علم من كتاب الله ومن سنة رسول الله

صلىّ الله عليه وسلم وبيان ما تعلمه من أحكام وذلك لقول الله -تعالى-: (قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا(22) إِلا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23) (الجن22-23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت