فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 119

كما في قوله -تعالى-: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55) ( النور:55) .

, فهذاتمكين مرتب على شروط الإيمان والعمل الصالح وتحقيق التوحيد ونبذ الشرك والوثنية.

وقال تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ(13) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ (14) ( إبراهيم13-14) .

وعدهم الله -سبحانه وتعالى- بهلاك الظالمين وتمكينهم في الأرض بشرط خوفهم من الله -عز وجل-، ومن خاف من شيء اتقاه فهو تحقيق التقوى، والثاني الخوف من اليوم الأخر وهذا يقتضي العمل الصالح المنجي من المخوفات التي جعلها الله في الأخرة.

فإذا كان لابد من أسباب فتعالوا نعرض هذه الأسباب علنا نأخذ بها:

السبب الأول- العلم:

العلم يقوم به الدين, ويتحقق به منهج سيد المرسلين, ويرتفع به شأن الآخرين كما ارتفع به الأولين, فالعلم حياة القلوب من الجهل ومصباح البصائر في الظلم, به تبلغ منازل الأبرار ودرجات الأخيار, والتفكر فيه ومدراسته ترجح على كثير من النوافل, وصاحبه مبجل مكرم, قال الشافعى: من أراد الدنيا فعليه بالعلم ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم, وعن الزهري: ما عبد الله بمثل الفقه .

وعن سعيد بن المسيب قال: ليست عبادة الله بالصوم والصلاة, ولكن بالفقه في دينهز يعني ليس أعظمها وأفضلها الصوم والصلاة بل الفقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت