فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 119

وقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار, ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل, عزًا يعز الله به الإسلام, وذلًا يذل به الكفر) .

ولكن هذا الأمر لن يكون حتى يعود الناس إلى ما كان عليه أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في عهد الخلافة الراشدة كما قال مالك -رحمه الله: (ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها وما لم يكن يومئذ دينًا فليس باليوم دينًا", وإنما صلح أول هذه الأمة بكتاب ربنا وسنة نبينا -صلى الله عليه وسلم- وقد نبه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على أن مجد هذه الأمة لن يعود إلا مع خلافة على منهاج النبوة وذلك فيما رواه أحمد عن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال:(تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا فيكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكًا جبريًا فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة, ثم سكت) ."

أي أن آخر الأمر للمسلمين بشرط أن يكون أمرهم على منهاج النبوة ولن يكون هذا إلا إذا تحققت أسبابه التي ربط بها النصر والتمكين في الأرض والنعيم في الأخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت