فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 119

وكل الرسل الذين أرسلهم الله نهوا أقوامهم عن الفساد والطغيان, وأمروهم بالصلاح والتقى فنوح -عليه السلام- نهى قومه عن الشرك بالله وعبادة الصالحين, وهو أعظم الفساد والشر ونهاهم عن صد المؤمنين عن سبيل الله واحتقارهم وازدرائهم وصالح -عليه السلام- نهاهم عن الإفساد في الأرض بالصد عن سبيل الله وإيثار الحياة الدنيا على الآخرة, فقال لهم: (وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آَلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ(74) (الأعراف:74) .

وقال لهم: (وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ(151) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ (152) (الشعراء:151-152) .

وشعيب -عليه السلام- قال لقومه: (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِين(80) (الأعراف:80) .

الأمر الخامس

كيف نعيد المجد الأول

لكي نعيد مجد أمتنا وعزة أجدادنا ونفوز في الدارين الدنيا والآخرة، ونحقق مراد الله منا,لابد من تطبيق المنهج الذي جاء به رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وسار عليه حتى لقي ربه وحمله من بعده رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه, فلم يبدلوا ولم يتوانوا بل حملوا هذه الرسالة بصدق, وأدوا بأمانة وبذلوا الغالي والنفيس في سبيل تطبيق هذا المنهج السوي المستقيم على ظهر هذه الأرض, ومازال العدول من هذه الأمة يحملون على عاتقهم هم هذه الأمة فيبلغون رسالات ربهم ويحاولون جاهدين أن يسود هذا المنهج أرجاء المعمورة ليتحقق وعد الله -سبحانه وتعالى-: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ(9) ( الصف:9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت