فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 119

وقال -سبحانه وتعالى-: (فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلا قَلِيلا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ(116) ( هود:116) .

والإصلاح يقتضي النهي عن الفساد في الأرض وهو تحقيق لما يحيه الله ويرضاه فالله -عز وجل- لايحب الفسادويحب الصلاح, ولذلك شرع للخلق شرع يصلحهم , وهو مصلحة لهم يحقق لهم مصالحهم في الدنيا, ويدقع عنهم النقمة والعذاب في الدنيا والآخرة, ولا يستقيم لهم أمر إلا بشرع الله -عز وجل- والنهي عن الفساد في الأرض وعصمة للناس من عذاب الله في العاجلة في الدنيا لأن الفساد ويوجب العقاب, قال -تعالى-: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ(59) (القصص:59) .

وقال -تعالى-: (وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا(59) (الكهف:59) .

وكل ما نهى الله عنه فهو من الفساد في الأرض, وكل ما أمر الله به فهو من الصلاح, قال -تعالى-: (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ(90) ( النحل:90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت