فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 119

لما كانت الدعوة إلى الله واجب وأمانة في عنق كل مسلم حمل علمًا وأمكنه الله من نشره وإبلاغه كان ولابد أن يقوم المسلمون بأداء هذا الواجب وتخلية المسئولية أمام المولى -تبارك وتعالى- عن الذين وعظوا إخوانهم من بنى إسرائيل حيث اعتدوا على حرمة السبت محتالين على شرع الله (وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ(163) (الأعراف164) .

أي أنهم لن يرجعوا عن غيهم وضلالهم فقالوا: (وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا(164) (الأعراف:146) , أي أنهم لن يرجعوا عن غيهم وضلالهم, فقالوا: (قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) (الأعراف:146) , أي نقوم بالدعوة إعذارًا إلى الله حتى نعذر عند الله بأننا قمنا بأداء الأمانة ثم لعل هؤلاء الذين آيستم منهم يرجعون إلى الله -سبحانه وتعالى- والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء وهو -سبحانه- يهدي من يشاء ولو لهدى الناس جميعًا.

الهدف السادس

إصلاح البلاد والبعاد

قال الله -سبحانه وتعالى- عن شعيب أنه قال: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلا الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ(88) ( هود:88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت