فهرس الكتاب
قال الإمام النووي: وأصحهما لا يتعين لأن الشروع لا يغير المشروع فيه عندنا إلا في الحج والعمرة ولو خلت البلدة من مُفْتٍ فقيل: يحرم المقام بها, والأصح لا يحرم إن أمكن الذهاب إلي مُفْتٍ وإذا قام بالفتوى إنسان في مكان سقط به فرض الكفاية إلى مسافة القصرمن كل جانب, واعلم ان للقائم بفرض الكفاية مزية على القائم بفرض العين لأنه أسقط الحرج عن الأمة .
وقال الإمام الجويني في غيات الأمم: فرض الكفاية أفضل من فرض العين من حيث أن فاعله يسد مسد الأمة ويسقط الحرج عن الأمة وفرض العين قاصر عليه .
وكذا تعليم الطالبين وإفتاء المستفتين فرض كفاية فإن لم يكن هناك من يصلح إلا واحد تعين عليه ولما كان المكلف بأمور الشريعة لا يخلو من أحد أمور ثلاثة .
أحدهما - أن يكون مجتهدًا .
والثانى - أن يكون مقلدًا صرفًا .
والثالث - أن يكون غير بالغ مبلغ المجتهدين .
فالأول - المجتهد: وهو من آتاه الله - عز وجل - أدوات النظر المباشر في الكتاب والسنة .
من معرفة كتاب الله -عز وجل - الناسخ والمنسوخ والمحكم المتشابهوأسباب النزول ومعرفة تفسير كتاب الله -عز وجل -.
ومعرفة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعرفة الجرح والتعديل وعلم الرجال والناسخ والمنسوخ, فيه وأسباب ورود الحديث والمحكم والمتشابه والصحيح والسقيم.