الصفحة 18 من 37

وهذه الكلمة تدل دلالة مباشرة على فوضوية الدعوة مما ينتج عن مباشرة العشوائية في الكلمات والتخبط في اختيار الموضوعات وأحسن الأحوال أن تخطر على بال الداعية قصة أو فكرة فيقولها دون أن تكون منتظمة في إطار منسق مع غيرها من الأفكار والقصص .

قول الداعية ماذا أعطيه .

إذا سألته ماذا أعطيت المدعو ليقرأه ويسمعه فتجده خليطا عجيبا من العناوين وتجد أشياء لا تناسب المستوى الفكرى أو الإيمانى أو العلمى لدى المدعو ولكن القاعدة أن هذا هو المتوفر لدينا ( هو ده اللى عندى )

عدم التكامل التربوى

وهذه صورة سيئة من صور الفوضوية في الدعوة وظاهرة خطيرة في التربية فتجد أن الداعية الذى تميز في الجانب الإيمانى يغترف من بضاعته للمدعو فيغرقه بالإيمانيات ويهمل جوانب لا تقل أهمية عن الجانب الإيمانى كمعرفة الواقع المحيط بالدعوة ، ومتابعة الأخبار ، وفهم المذاهب الفكرية المعاصرة واكتساب المهارات العملية الدعوية وقراءة الكتابات الفكرية المنضبطة وتحصيل الثقافة العامة التى يستطيع الفرد من خلالها معايشة الواقع في ظل إيمانه وعقيدته والعكس نجد من تميز في تلك الجوانب يغرق المدعو في بحر الفكر والتحليل والثقافة والمعاصرة على حين أنه لم يصحبه إلى زيادة القبور مرة ولم يفكر أن يصلى معه ركعتي قيام, هذا إذا لم يهون له من شأن تلك الأمور وهكذا تصبح لدينا في النهاية تضخمات لجوانب معينة على حساب جوانب أخرى (1

ويمكن لنا أن نتفادى جميع هذه المظاهر الفوضوية إذا ما اتبعنا خطوات ومراحل الدعوة الفردية بطريقة منظمة ومسلسلة بحيث لا نتخطى أي مرحلة إلى بعد تمامها وتحقيق هدفها ومقصودها فإليك هذه الخطوات وتلك المراحل للدعوة الفردية

مراحل الدعوى الفردية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت