فهرس الكتاب
وقد تسأل إذا ما توفرت في هذه الشروط ثم أقبلت على الدعوة الفردية فهل ستؤتي ثمارها أقول لك نعم وبإذن الله ولكن قد لا تؤتي الدعوة الفردية ثمارها نظرا لوجود بعض الخلل الجزئي في التخطيط والترتيب أو العلم أو العمل فإذا ما انتبهنا لهذا الخلل و وضعنا أيدينا على مكان الجرح سهل العلاج و تم المقصود فتعالوا بنا لنتعرف على بعض هذه الجزئيات التى تكون سببا في عدم إتيان الدعوة الفردية ثمارها المرجوة .
متى لا تؤتى الدعوة الفردية ثمارها المرجوة منها
... سؤال يكثر طرحه عندما تمضي أوقات قد تكون سنين والمدعو لم يستفد فائدة حقيقية و لم ينتقل النقلة المرجوة بل كل ما يستفيده مظاهر - لا نهون من شانها - ولكنها غير كافية لتحصينه من فتن هذا الزمان ، والجواب قد تتعدد أشكاله فقد يكون السبب في شخصية الداعية أو الخلل في نيته أو العلة في منهجه الذي يستقي منه ولكننا سنفترض أن كل تلك الأسباب ليست هي العقبة أمام تحقيق هدف الدعوة - أعني التغيير- إذا ما افترضنا أن شخصية الداعية مؤثرة ونيته صادقة ومنهجه سليم فأين يكمن الخلل ؟
أقول في تلك الحالة سيكون الخلل هو الفوضوية في الدعوة الفردية
وتتمثل هذه الفوضوية فيما يأتي (1) :
عدم وضوح الهدف الذى هو التغيير
فإذا بدأت في دعوة فرد ما وأنت لم تحدد هدفك من وراء دعوته فسوف تمضى السنين دون تحصيل الهدف الذى هو تغيير هذا الفرد فكريا وسلوكيا وتعبديا ولن يتم هذا كله إلا إذا ضبط عقائديًا ، وقد قال بعضهم إنه يكفى سنتان حتى تصل بالدعوة إلى قمة عالية في هذه النواحى جميعًا .
قول الداعية لا أدرى ماذا أقول
(1) بتصرف من مقال بعنوان الفوضوية في الدعوة الفردية ـ عادل باناعمة موقع صيد القوائد .