الصفحة 2 من 37

الرجل والمرأة في ثوب واحد فأخذ سكينًا فاحتز رأس ابن اخته ثم قال للرجل صاحب البيت ائتني بماء فجاءه به فشرب كثيرا فسأله الرجل عن شربه الماء بعد قتله ابن اخته فقال لقد حلفت ألا أطعم طعامًا أو أشرب شرابا حتى أقطع دابر هذه الفتنه فلما قتلته طلبت الماء فقد بلغ منى العطش مبلغًا عظيما.

نعم إن راحة المؤمن لا يجدها إلا في هذا الخير أما تعبه فهو في رؤية المنكرات وهجر الأعمال الصالحات فهذا أحد المسلمين في ألمانيا رأي إخوانه أنه قصر في حق نفسه وأهله من شدة انشغاله بالدعوة فمنحوه عطلة إجبارية في مكان لا يعرفه فيه أحد لمدة أسبوعين عسي أن يجلس مع زوجته وأولاده ويعطى نفسه قسطا من الراحة فرجعوا إليه يعد أسبوعين فوجدوه في هذا المكان قد أسس جمعية خيرية من العمال المغاربة وقد أقام في هذا المكان مسجدًا أصبح فيما بعد منطلقًا للدعوة و صرحًا للعلم لسان حاله أوقف الشمس لتوقفني (1)

إنها لسعادة غامرة حقا تلك التى يعيشها قلب الداعية المؤمن حين يطرق سمعه نداء نبي الهدي له من وراء السنين"لأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك مما اطلعت عليه الشمس"إنها سعادة المستبشر الطامع في ذاك الثواب الجزيل الذى وعد الله به كل همام موفق أعطى المجهود من نفسه في دلالة الخلق على الخالق قال عبد القادر الجيلاني رحمه الله وهو يصف تلك السعادة"إذا رأيت وجه رجل صادق قد أفلح على يدي شبعت وارتويت واكتسيت كيف خرج مثله من تحت يدي"

(1) علوا الهمة د/ محمد بن اسماعيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت