الصفحة 3 من 37

نعم أيها الأحبة هذا ري الداعية الصادق وذاك شبعه وتلك كسوته يوم أن يوفقه الله لانتشال مسلم من ركب الهوي والضلال ليصبح جنديا في كتائب الإيمان محدثا بذلك اختلالا في ميزان القوة بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ثم تتوالي هذه الانتشالات لتتابع تلك الاختلالات حتى يأتى ذلك اليوم الموعود الذي يشفى الله فيه صدور قوم دعاةٍ مؤمنين ، فتطيش فيه كفة الباطل البغيض أمام كفة الحق الراسخ التليد"فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال"ولكن قبل هذا النصر المأمول مفاوز و فلوات لا يجيد السير فيها إلا داعية خريت ءاتاه الله البصيرة الموروثة عن سيد الدعاة محمد"صلي الله عليه و سلم""قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين" (1) ونحن في هذه الكلمات وتلك الورقات نتعرض لنوع من أنواع الدعوة قد يكون أهمها وأولاها في غالب الأحيان حديثنا سيكون عن الدعوة الفردية"تلك الدعوة التى يكون فيها للعين كلام وللوجه تعبيرات وتستطيع من خلالها أن ترسل رسائل كثير في وقت قصير دون أن تنطق كلمة واحدة ، نعم قد يكون الكلام المكتوب مؤثرا وقد تصل الكلمة المسموعة الصادقة إلى القلب ولكن الأثر الكبير هو ما تحدثه العلاقة المباشرة المخلصة التى تتحدث في الشؤون كلها ، وتتداول الهموم جميعها الاجتماعية والدراسية والعملية وحتى النفسية. صحيح أن الدعوة الفردية لا تتوجه إلى الآلاف في وقت واحد ولكنها من جهة أخري كثيرة الحدوث وسهله التحصيل وعظيمة التأثير" (2) لذلك كله كانت هذه الكلمات رجاء أن نوفي هذا الموضوع حقه ونلفت الأنظار إلى أهميته وعظمه متتبعين في ذلك ما كتبه العلماء والدعاة وما كان لنا في ذلك من دور إلا الجمع والترتيب

(1) موقع مفكرة الإسلام تحت عنوان الإدارة ومن الدعوة الفردية

(2) حاجتنا إلى الدعوة الفردية د/رقية بنت محمد المحارب موقع اسلام أون لاين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت