الصفحة 7 من 37

إن كثيرا من مواقف الدعوة الجماعية كانت تتحول إلى مواقف سخرية واستهزاء بالدعاة والأنبياء بدءًا من نوح عليه السلام"إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم"مرورًا بإبراهيم فبعدما جاءهم بالحجج الناصعة والبراهين القاطعة رجعوا إلى أنفسهم لحظات مؤقتة ثم ما لبث التهييج والتهريج الذي تمارسه طبيعة الجمع والكثرة أن ردهم على أعقابهم قال تعالي"ثم نكسوا على رؤوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون"

ولعلنا لا ننسي يوم الصفا في حياة نبينا"صلي الله عليه و سلم"حين صاح أبو لهب تبا لك ألهذا جمعتنا .

فكان قوله هذا سببا أن ينفض الجمع من حول النبي"صلي الله عليه و سلم". بل لعلنا لا ننسي يوم احتضار أبي طالب وقد كاد ينطق بكلمة الشهادة لولا حضور شياطين قريش الذين طفقوا يحرضونه ويخوفونه بما سيقال ويحذرونه من ترك ملة عبد المطلب فمات وهو يقول بل على ملة عبد المطلب (1)

أما الدعوة الفردية فكانت سرعان ما تأتي بثمارها على يد النبي"صلي الله عليه و سلم"كما حدث مع أبي بكر الصديق إذ قال للنبي"صلي الله عليه و سلم"يا أبا القاسم فُقِدت من مجالس قومك واتهموك بالعيب لآبائهم وآلهتهم فقال النبي"صلي الله عليه و سلم"لأبي بكر يا أبا بكر إني رسول الله أدعوك إلى الله فأسلم أبو بكر فانطلق عنه النبي"صلي الله عليه و سلم"وما بين الأخشبين أحد أكثر سرورا منه بإسلام أبي بكر.

(1) د/ أحمد نوفل تحت عنوان مفهوم الدعوة الفردية ـ موقع إسلام أون لاين ركن صناعة الدعاة بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت