الدعوة والدعاء
شرع من الله لجميع عباده
مقالات
سعد الحصين
(المجموعة الثالثة)
جمعها
رداد بن عبد الله الرداد
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي َ له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشرّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة» (من صحيح مسلم) .
وهذه هي المجموعة الثالثة من المقالات في الدعوة إلى الله على منهاج النبوة؛ لم يُرِدْ بها كاتبها ولا جامعها (ومُعدّها للطباعة) ـ فيما يعلم ويقدر كلّ منهما ـ إلاّ أن تكون مقيّدة بشرع الله وهدي رسوله في الفرائض والنوافل، وفي المحرمات و المكروهات، وفي المباحات، فإن أصابا فمن توفيق الله لهما وإن أخطآ فمن نفسيهما، سائلين الله العفو والمغفرة.
وقد رأى بعض الإخوة ممن صبر واحتسب الأجر من الله بالنظر في المجموعة الأولى والثانية أن تكون المجموعات السابقة واللاحقة بعنوان واحد وفقًا لوحدة مضمونها ومصدرها وغايتها؛ ولهذا الرأي وجهٌ صالحٌ، ولكن تغيّر العنوان مع كل مجموعة بُني على ما يلي:
1)العنوان مهمّ جدًا في رأي ناشر المقالات؛ لأنه لا تكاد تخطئه عين القارئ إذا لم تغطّه الألوان والزخارف، فهو أوّل وأهمّ وأبرز ما يُقْرأ، وقد يكون دافعًا لقراءة ما بعده أو مانعًا عنها؛ فالأَوْلى أن يكون دليلًا صادقًا لما يحتويه الكتاب حتى لا يُحرم قُرّاء العناوين من النصيحة الشرعية، وربما تغيّرت كلمات العنوان لكل مجموعة ولو كانت الغاية واحدة.
2)ولا يليق بالكاتب أو الناشر أن يجعل صياغة العنوان مجرد تقليد للشكل، أو بابًا لاستعراض الموهبة في جمع المحسِّنات اللفظيّة (السَّجْع بخاصة) كما عوّدنا كثيرٌ من الكُتّاب في عصور التخلّف، ولم يكن ذلك من منهاج السلف القدوة.