فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 122 من 209

هـ ـ وقال الشيخ بكر في كتابه المذكور تحت عنوان ( تساقط الفِرَق أمام جماعة المسلمين ) بأن هذه الفِرَق العَقَدية والسلوكية والسياسية تساقطت أمام جماعة المسلمين أهل السنة والجماعة الذي درجوا على منهاج النبوة ولم ينفصلوا عنها ولا لحظة زمنية واحدة لا باسم ولا برسم ، فليس لهم شخص ينتمون إليه سوى النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس لهم رسم ومنهاج يسيرون عليه غير الكتاب والسنة [ بفهم أئمة السلف في القرون المفضلة ] ، وليس لهم جماعة من المسلمين بل جماعتهم المسلمون [ كما سمَّاهم الله تعالى ] .. وإنما يحتاج إلى اسم جديد من خرج عنهم ، وفي الحديث الصحيح: « من دعا بدعوة الجاهلية فهو من جثاء جهنم وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم ، فادُعوا بدعوة الله التي سمّاكم بها: المسلمين ، عباد الله » ، وروى ابن البر في الانتقاء ص35 ، عن الإمام مالك أنه قال: ( أهل السنة الذين ليس لهم لقب يعرفون به ) ، وإنما وصفوا بالفرقة الناجية والطائفة المنصورة والسَّلف ، وأهل الأثر ، وأهل الحديث ؛ لأنه أوصاف شرعية لا تفصلهم عن الأمة المسلمة ( الجماعة ) ولا تفصلهم عن منهاج النبوة ( الكتاب والسنة ) ؛ فهذه الألقاب لا تدعوهم لشخص دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا لمنهاج غير سُنّتِه ، وعقد الولاء والبراء والموالاة والمعاداة لديهم هو على الإسلام وحده ، لا على اسم مُحْدَث ولا على رَسْم مُحْدَث ، وهم متآخون على منهاج النبوة ينتظمهم إمام ذو شوكة ومَنَعَةً .

و ـ ولقد تبلغ عصبية الجاهلية الحديثة باسم الإسلام من البعد عن الشرع والعقل ما لا تبلغه أخواتها ، وإليك المثال من الواقع الحزبي المظلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت