فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 135 من 209

وله درسٌ مسجل بعنوان ( الرد على الخرافيين ) وطُبِعَ أخيرًا بعنوان: ( مجدد ملة عمرو بن لحيّ ) يرد فيه ضلال زميله محمد بن علوي المالكي والمتصوفة عامة ، وعنوانه وموضوعه ـ مثل عقيدة الأشاعرة ـ نادر بين كُتُبه ودروسه بُعْدًا عن الفكر والظن وقُرْبًا من السنة واليقين ، ولكنه مُرْتجل وركيك ، وقد فشلت في محاولتي إعداده للطبع ، فطلبت من إحسان عايَس إعانتي لمعرفتي بميله إلى سفر ، وحاول ففشل . وكما قلت من قبل: كفاني من سفر تميزه بين الفكريين باتخاذ كتاب ( شرح الطحاوية ) لابن أبي العز الحنفي إطارًا أو وعاءً أو على الأقل عنوانًا لدرسه الثابت في جدة كما كان (حافظ برهان بخاري) يتخذ كتاب ( فتح المجيد ) إطارًا ووعاءً وسياجًا لدرسه الثابت في المسجد الحرام حتى أقعده الكِبرَ عنه غير مبدِّل ولا مغيِّر ، قدوة صالحة نادرة لدعاة السنة . وفي بداية العقد الثاني من القرن الخامس عشر سمعت أول أشرطة سفر في التحليلات السياسية مدفقه ( بل فِكْر ) الواقع المبني على الخَرْص ومنافسة وسائل الإعلام في محاولة السبق بالخبر دون كبير اهتمام بصدقة أو كذبه ، خيره أو شرّه في مخالفة صريحة للآية المحكمة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 6] : {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: 83] ، وأدْنى أولي الأمر ( بل الصحفيون ) أولى بمعرفة حقيقة الخبر من طلاب العلم الشرعي ؛لتخصّصهم فيه وممارستهم له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت