فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 198 من 209

1-كان في هذا البلد منذ بداية القرن الماضي سياحة محدودة قائمة على المناطق الأثرية النبطية والرومانية والصليبية (وأكثر من يهتمّ بها غير العرب) وما يوصف زورًا بالإسلامية ، ويظهر لي أن هذا الأمر لم يرد إلى الله ورسوله كما أمر الله تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} [النساء: 59] ؛ فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما أن نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى أصحابه عن دول آثار المشركين ومساكن الحِجْر إلا باكين حشية أن يصيبهم ما أصابهم » . وصح عنه صلى الله عليه وسلم (من صحيح البخاري) أنه أمرهم أن يهريقوا الماء الذي استقوه من آبار الحجر (عدا بئر الناقة) ، وأمرهم أن يُعلِفوا الإبل (أو يلقوا) العجين الذي عجن من مائها .

وثبت في صحيح البخاري ومسلم أن من آخر وصاياه لأمته (بل ثبت أنها آخر وصاياه وأنه كرّرها مرات قبيل موته) : « لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » قالت عائشة رضي الله عنها: يحذّر مثل الذي صنعوا .

وورد عن عمر رضي الله عنه أنه نهى عن تتبُّع آثار النبي صلى الله عليه وسلم فمن دونه ـ مما لم يشرعه الله ـ وقال: « إنما أهلك من كان قبلكم تتبعهم آثار أنبيائهم » .

والواقع أن الله ميّز مملكتنا المباركة في القرون الثلاثة الأخيرة بتحكيم كتاب الله وسنة رسوله والرّدّ إلى الله ورسوله (بين أمم الأرض منذ القرون المفضّلة) ؛ فأزالت مرتين أوثان المقامات والمشاهد والمزارات من كربلاء إلى بحر العرب ، ومن الخليج إلى البحر الأحرم عندما مكّن الله لها في الأرض في القرن الثاني عشر ثم في القرن الرابع عشر للهجرة ، ومنعت البناء على ما يسمى الآثار الإسلامية ، ومنعت الإقامة في مساكن المغضوب عليهم في الحِجْر ، وهجّرت وعوّضت من سبق له السكنى من أهل البادية بإشراف هيئة كبار العلماء قبل ثلاثين سنة استجابة لأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت