3 ـ وهب المسلمون جميعًا يستنكرون اعتداء انتحاري يهودي على المصلين في ما يسمى ( المسجد أو الحرم الإبراهيمي الشريف ) وقتله عددًا من المصلين قبل أن يتمكن بعضهم من قتله ، وكان هذا الأمر أهم ما اهتمّ به خطباء الجمعة ، والأئمة في القنوت ، والمفكرون الإسلاميون والعلمانيّون في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئيّة بضعة أسابيع .
ولم أسمع أحدًا من المسلمين يتساءل: لماذا يُقدِم يهودي على قتل المسلمين في هذا المكان ولأجله ( وهم يعلم أنه مقتول لا محاله وقد ترك خَلْفَه وصيّته واعتذاره لأهله ) ؟ ولم أسمع أحدًا منهم يبين أنّ السّبب: التّنافس على معصية الله تعالى ومخالفة آخر وصايا النبي صلى الله عليه وسلم لأمته ألا يتخذوا القبور مساجد ، فيما اتفق عليه الشيخان وغيرهما: « لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » قال عائشة رضي الله عنها: ( تحذّر مثل الذي صنعوا ) .