فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 78 من 209

12 ـ تميّز ( كرَين ) عن ( روكفلر وفورد ) وأمثالهم من أثرياء أمريكا بحب البلاد العربية ، وفي إحدى زياراته لها اشترى 50 ألف نخلة عراقية من مختلف أنواع النخيل ونَقَلَها مع عمّالها إلى مزرعته في كَلِفُورنيا ، وفي زيارة أخرى رغب في شراء حصان وفرس يبدأ بهما تربية الخيول العربية هناك فَدُل على الشيخ فوزان السابق ، وكان إضافة إلى اهتمامه بالتجارة من أوائل وخير ، وأعلم ممثلي الملك عبد العزيز ودولة التوحيد والسنة في الخارج ، وعندما اختار (كرَيْن) بضاعته سأل عن ثمنها فردّ فوزان ( وكان قد عرف عنه ما تميّز به ) : نحن اليوم لا نبيع الخيل وإنما نُهْديها لمستحقها ؛ فأكبر ( كرَيْن ) هذا الخُلُق ورغب في مكافأته ، فعرض على فوزان خدمة جيولوجي للبحث عن الماء (أكثر ما تحتاجه المملكة من متاع الحياة الدنيا) ، وبعد موافقة الملك عبد العزيز على العَرْض جاء ( توِتْشِل ) وبَحَث عن الماء ولا يزال تقريره محفوظًا لدى جهة الاختصاص ، وأثناء بحثه عن الماء تعرّف على خزائن الأرض المباركة من الثروات الأخرى وأهمّها النفظ ، وتضمن تقريره الذي قدّمه إلى ( كرَيْن ) توصيةً بالمساهمة في البحث عنه واستخراجه ، وفاز ( كرَيْن ) وشركاؤه في المسابقة التي أقيمت لهذا الغَرَض، وبدأ التنقيب وحُفِرَت عدة آبار استكشافيّة كان البئر السابع منها أحد أغزر الآبار البترولية في العالم ، وظهر أن أرض صحراء الجزيرة العربية التي تحكمها دولة الدعوة على منهاج النبوة تغطي نحو 25% من احتياطي النفظ في العالم فضلًا من الله ونعمة ، ولا يزال هذا التقرير ثابتًا حتى اليوم بعد أن تحولت ملكيّة شركة أرامكو 100 % للدّولة المباركة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت