فهرس الكتاب
- 📄
الناس بفلان أو فلان؛ لوقع فساد كبير.
ثم أقول: إن الطاعن إن كان معروفًا بالسنة؛ فإنه يطعن فيمن يطعن فيه تعظيمًا للسنة، وانتصارًا لها، فكيف يقال في حقه: العلة واحدة، وهي كراهية السنة؟!! أما إن كان الطاعن من أهل البدع، فما يزيده طعنه إلا سقوطًا، والله المستعان.
(تنبيه) ذكر الشيخ في الحاشية (26) (ص 14) أن قولي: «لا أجيز لنفسي ولا لغيري أن يمتحنوا أحدًا من المسلمين بحب أو بغض شخص ... » ، فقال: «فهمتُ في ذلك الوقت، أنه يقاوم من يدافع عن ربيع ومقبل وأمثالهما من دعاة المنهج السلفي الذابين عنه، والقامعين لأهل الأهواء، فلم أصارحه بذلك، بل لطفت معه، كما ترى» . اهـ.
والجواب على الشيخ -عافانا الله وإياه من بلاء الغلو- من وجوه:
1 -هذا أمر غيبي، وقد جَرَتْ عادة الشيخ على الاسترسال في ذلك، وهذا وخيم العاقبة، فاللهم اغفر!!
2 -إن كان ما فهمه الشيخ، يعني: أنني أَخُصُّ الشيخين بذلك -أي: بعدم الامتحان بهما- وأمتحن بمن دونهما؛ فباطل، وإن كان يعني: أنني لا أرى امتحان الناس بالشيخين وبكثير من المشايخ المعاصرين؛ فنعم، لأن هناك من أهل السنة في نَجْدٍ وغيرها- بل من العلماء- من كان يتكلم في الشيخ مقبل -رحمه الله- عندما كتبت كتابي هذا، وذلك لبعض المسائل التي تتصل بولاة الأمور، وأنت أيها الشيخ الفاضل!! كنت ممن يعلم كلام بعض من تبالغ في مدحهم، وهم يتكلمون بعبارات سيئة في حق شيخنا أبي عبد الرحمن -رحمه الله- فمنهم من يقول: سفيه، ومنهم من يقول: أحمق، وهناك ما هو أكبر من ذلك، ومع ذلك تمدحهم، وتلتمس لهم الأعذار، وتقول: إنهم من الغيورين على السنة، مع كلامهم في الشيخ مقبل -رحمه الله- فكيف أجعل كل من تكلم فيه -والحال هذه- متهمًا في إسلامه؟! وإلى الآن فهناك - وَهُمْ عدد كثير جدًا