الصفحة 155 من 966

-من يتكلَّم في الشيخ ربيع، والمتكلم من أهل العلم، أو من كبار طلاب العلم في نجد والحجاز وغيرهما، فكيف أمتحن الناس بالشيخ ربيع من قبل أو من بعد؟!!

أما الرجل إذا عُرِفَ بأنه لا يتكلم فيه إلا أهل البدع، وأصبح كلمة إجماع عند أهل السنة، مثل شيخ الإسلام في هذا العصر سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- فالغالب أنه لا يتكلم فيه إلا مطعون في منهجه، والله المستعان، ولا يلزم من كوني لا أمتحن الناس بفلان، أنه ليس إمامًا، أو قدوة، فهذه مسألة، وتلك أخرى، والسلف لم يتهموا كل من تكلم في أي إمام، إنما ذكروا ذلك في حق بعض الأئمة فقط، فتأمل أيها القارئ المنصف!!

3 -الشيخ ربيع كثيرًا ما يحاول الزَّجَّ باسم شيخنا أبي عبد الرحمن في خصومته معي، فهل المراد من وراء ذلك التحريش؟! أو يريد من ذلك أن يثبت للناس دعواه العارية عن الدليل: أن أبا الحسن لا يحترم العلماء؟! هيهات هيهات.

فلقد نقلت عن الشيخ مقبل - رحمه الله تعالى - ما يوافق كلامي في مسائل النزاع، فلماذا لا ينقل عنه الشيخ ربيع إلا قوله: زكّاني الشيخ مقبل؟!!

4 -موقفي من الشيخ مقبل -رحمه الله- معروف، وهو موقف الابن الأكبر مع أبيه، أو الطالب مع شيخه، وهو قائم على الاحترام والإجلال مع النصح والبيان وعدم التقليد، وهذا الموقف الشرعي لا يؤثر عليه - إن شاء الله- هذا الأسلوب الماكر الخفي الذي يستعمله الشيخ ربيع - هداه الله-كما لا يؤثر عليه أسلوب الوشاية والبهتان من أهل الجحود والنكران، فإن هناك أقوامًا يجحدون هذه المنزلة المباركة التي بوَّأني الله إياها - بالحق- من شيخنا - رحمه الله - ولستُ ممن يفتخر بذلك للاصطياد في الماء العكر؛ فإن الله هو الذي يخفض ويرفع من يشاء، لا الشيخ مقبل ولاغيره، وكثير من المخالفين يعلم -ولله الحمد- أنني لستُ ممن يستكثر بالناس على الباطل، ولو كنت كذلك، لكان لي شأن آخر، لكن الاستكثار بالرجال دون الأدلة، بضاعة المفلسين، فاللهم عاملني بما أنت أهله، فأنت أهل التقوى، وأهل المغفرة!!

5 -هناك فرق بَيْن طريقة الشيخ ربيع - هداه الله- وبين طريقة الشيخ مقبل -رحمة الله عليه- في هذه الأمور؛ فلا حاجة لهذه المرادفة التي وراءها ما وراءها، ويدل على هذا الفرق تحذير الشيخ مقبل-رحمه الله- من الطلاب الذين يحملون هذه الأفكار، التي يعدها الشيخ ربيع - هداه الله- السلفية بعينها، وهذا أمر لا يختلف فيه اثنان ممن شهد ذلك من الشيخ مقبل -رحمه الله- ولا ينتطح في ذلك عنزان، ولا يمنع من ذلك أن الشيخ مقبلًا -رحمه الله- كان يمدح الشيخ ربيعًا في كثير من الأمور- وأنا كذلك- لكن بعض الناس يأخذ المدح في جانب، ويجعله عامًا في كل الجوانب، بل ربما ظن الترادف أو التساوي من جميع الوجوه، وبين هذا وذاك فرق يعرفه المنصفون.

6 -إذا كان الشيخ ربيع قد فهم ما قاله في ذلك الوقت، وأنه كان يعرف بغضي إياه ... إلى غير ذلك من الأحكام البعيدة عن الحق؛ فلماذا لم يناصحني في ذلك الوقت؟!! بل استمر على مدحه إياي في المجالس وفي الكتب:

فقد قال الشيخ في «مقدمة ملاحظاته لي على السراج الوهاج» بتاريخ 30/ 7/1420هـ: «أمابعد: فهذه ملاحظات أبديتها على ما قرره أخونا العلامة الفاضل السلفي المجاهد أبو الحسن مصطفى بن إسماعيل المأربي ... إلى أن قال: ووالله لو كان عندي شيء من المجاملة، لبذلته لأخي أبي الحسن، لما له من المنزلة عندي، ولكن يأبى الله والإسلام والمسلمون، إلا النصيحة الصادقة المخلصة» .اهـ.

فهل ترى -أخي القارئ- من هذه الكلمات أدنى شك في المحبة؟! وهل يُقْسِمُ الشيخ بالله على منزلتي العالية عنده، وهو قد فهم ما فهم هنا؟!! وسيأتي - إن شاء الله تعالى- لذلك نظائر من كلامه، كما قال في (ص 16) الحاشية (31) من «الانتقاد» ، فقد قال: «انظر إلى صبرنا على هذه العظائم من قديم، فلم نكشف مكايده، ترفُّقًا به، لعله يرجع إلى صوابه، ولكنه يتمادى ويخب إلى الفتنة خبًا، ليشعلها ... » .اهـ.

وقال أيضًا في (ص 18) في نهاية الانتقاد: «تنبيه: أُلفْتُ نظر العقلاء إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت